ميرزا حسين النوري الطبرسي

128

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

كان بالنار لما شفّني * من حب أروى كبدي تلذع « 1 » عجبت من قوم أتو أحمدا * بخطبة ليس لها موضع قالوا له لو شئت أعلمتنا * إلى من الغاية والمفزع إذا توفيت وفارقتنا * وفيهم في الملك من يطمع فقال لو أعلمتكم مفزعا * كنتم عسيتم فيه أن تصنعوا صنيع أهل العجل إذ فارقوا * هارون فالترك له أودع وفي الذي قال بيان لمن * كان إذا يعقل أو يسمع ثم أتته بعد ذا عزمة * من ربه ليس لها مدفع أبلغ وإلا لم تكن مبلّغا * واللّه منهم عاصم يمنع فعندها قام النبي الذي * كان بما يأمره يصدع يخطب مأمورا وفي كفه * كف عليّ ظاهرا يلمع رافعها أكرم بكف الذي * يرفع والكف الذي يرفع يقول والأملاك من حوله * واللّه فيهم شاهد يسمع من كنت مولاه فهذا له * مولى فلم يرضوا ولم يقنعوا فاتهموه وحنت غيهم * على خلاف الصادق الأصلع « 2 » وضل قوم غاظهم فعله * كأنما آنافهم تجدع حتى إذا واروه في لحده * وانصرفوا من دفنه ضيعوا ما قال بالأمس وأوصى به * واشتروا الضر بما ينفع وقطعوا أرحامه بعده * فسوف يجزون بما قطعوا وازمعوا غدرا بمولاهم * تبا لما كانوا به أزمعوا « 3 » لا هم عليه يردوا حوضه * غدا ولا هو فيهم يشفع

--> ( 1 ) يقال شف شفا بالكسر : إذا زاد . أروى كسكرى : تيس الجبل البري ، وهنا استعارة عمن يهويه . ( 2 ) من حنا على الشيء إذا عكف ومال إليه . وفي بعض النسخ « وانحنت منهم » مكان « وحنت غيهم » وفي نسخة البحار « وحنت منهم » . ( 3 ) أزمع الأمر وعليه : عزم .